حيدر حب الله
125
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
وفيما قاله مواقع للنظر تحتاج لبسط كلام فلا نطيل هنا . 3 - 2 - 4 - بيان وجوه الخبر وتعدّد احتمالاته الخبر الذي تكون له عدّة وجوه محتملة ، ويكون أحدها مرجوحاً ، فحمله على الوجه المرجوح بمقتضى ما هو معتبر - كالخبر الصحيح أو المتواتر - يسمّى تأويلًا . وهذه طريقة شائعة في فهم الكثير من الأخبار المختلفة عند محاولة جمعها مع الأخبار المتّفقة . وتأويل المختلف بهذه الطريقة ؛ ليوافق دلالة المتّفق - ولو على وجه من الوجوه - تتناسب قوّته تناسباً طردياً وقوّة المقتضي لذلك التأويل . فكلّما كان المقتضي معتبراً كان التأويل معتبراً ومقبولًا . وهذا لا يعني نفي الوجوه الأخر لكونها محتملة ، ولكن درجة احتمالها تقاس بقوّة المقتضي للوجه الراجح ؛ لأنّها تتناسب عكسياً معه ولكن من جهة واحدة ، ونعني بها تضاؤل درجة احتمال بقاء الوجوه الأخر كلّما ازدادت قوّة المقتضي للوجه الراجح مع بقائها على مستوى الاحتمال عند ضعفه ؛ إذ الفرض افتقارها إلى أيّ سبب مرجّح سواء كان ضعيفاً أو ذا قوّة . وأمّا لو بلغ المقتضي لِما هو راجح درجة لا يمكن معها اعتماد التأويل وبأيّ نحوٍ ، فحينئذٍ ستتكافأ جميع وجوه الخبر ويعود متشابهاً ، ويرجع في تفسيره إلى المحكم إن وجد ، وإلّا فالتوقّف كما هو مقرّر في محلّه . وعلى هذا قد يلغي الطرف الراجح بقيّة الوجوه الأخر - وإن كانت محتملة - في ما لو بلغ مقتضيه درجة التواتر ؛ لأنّ درجة احتمالها ستهبط إلى أدنى المستويات إلى أن تتلاشى بفعل قوّة الوجه الآخر المؤيّد بالتواتر . وجدير بالذكر هنا هو أنّ المقتضي لحمل الخبر المختلف على أحد الوجوه قد لا